القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
422
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
الحي لا ما هو المصطلح عليه واطلاق الانسان الكبير على الفلك لا يضرنا لأنه انما اطلق الانسان الكبير لا الانسان * والانسان والانسان الكبير حقيقتان متباينتان * ولعل عند غيرى أحسن من هذا * وقد تطلق الجهة على صفة الشيء وحاله الذي يكون مقتضيا وسببا للحكم عليه بشيء آخر وتغاير الجهتين في الموقوف والموقوف عليه انما يفيد في دفع الدور إذا كانتا مؤثرتين في التوقف وكان الموقوف والموقوف عليه هما الجهتان فاحفظ فإنه نافع جدا * ( والجهة عند المنطقيين ) هي الكيفية المعقولة للنسبة بين الموضوع والمحمول * والتفصيل ان النسبة التي بين الموضوع والمحمول ايجابية أو سلبية لا بدّ وأن تكون لها كيفية من الكيفيات * ( ثم ) ان تلك الكيفية الثابتة في نفس الامر تسمى مادة ومن حيث إنها مدركة وثابتة في العقل سواء كانت النسبة في نفس الامر أو لا تسمى جهة معقولة * والعبارة الدالة على تلك الكيفية المدركة هي الجهة الملفوظة * ( وقال ) بعضهم اللفظ الدال عليها اى على تلك الكيفية في نفس الامر في القضية الملفوظة والصورة العقلية الدالة عليها في القضية المعقولة تسمى جهة القضية * ( وقد علمت ) مما ذكرنا ان جهة القضية لا بدّ وأن تكون خارجة عن الطرفين والنسبة كيف فإنها كيفية النسبة بين الموضوع والمحمول * ( لا يقال ) ان الامتناع جهة من الجهات لأنها غير محصورة فيما ذكروا وهو محمول في قولنا شريك الباري ممتنع ( لأنا نقول ) ان المحمول هو الموجود لا الممتنع فان معناه شريك الباري موجود بالامتناع لكن لما كان المقصود والحكم بالامتناع يجعل محمولا قصرا للمسافة * وقس عليه اللّه واجب والانسان ممكن * ومن قال إن الامتناع ليس بجهة فقد اغمض العينين من نور القمرين كيف وقد اذن مؤذن